السيد قاسم علي الأحمدي

137

وجود العالم بعد العدم عند الإمامية

المقادير من الحوادث المخلوقة المنفية عنه تعالى . فما يستشم منه خلاف ذلك يحمل على ضيق العبارة ، إذ أن اللغويين لا يفهمون التجرد من الزمان ، وقد وضعوا الألفاظ للمعاني المتعارفة بينهم لتفهيم عامة الناس ، فان تصور التجرد عن الزمان صعب جدا ولا يعرف إلا بالدليل العقلي . الأدلة النقلية في تنزيه الباري من الزمان من الأدلة على تنزيهه تعالى من الزمان - مضافا إلى ما ذكرناه من حكم العقل - هي الأخبار المتواترة عن الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) المتكفلة لعدم كونه سبحانه زمانيا ولا بأس بالإشارة إلى بعضها : * عن الصادق ( عليه السلام ) : " إن الله تبارك وتعالى لا يوصف بزمان ولا مكان ولا حركة ولا انتقال ولا سكون ، بل هو خالق الزمان والمكان والحركة والسكون ، تعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا " ( 1 ) . * عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) قال : " إن الله تعالى كان لم يزل بلا زمان ولا مكان وهو الآن كما كان . . " ( 2 ) .

--> ( 1 ) التوحيد : 184 حديث 20 ، الأمالي للصدوق : 279 حديث 7 ، روضة الواعظين : 35 ، بحار الأنوار 3 / 309 حديث 1 وص 330 حديث 33 و 54 / 284 . ( 2 ) التوحيد : 179 حديث 12 ، بحار الأنوار 3 / 328 حديث 27 و 54 / 284 .